مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٩ - ٧- باب ما جرى بينه
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما فيّ حرب و لا قتال و لقد تقدّمت إلى أبيك و حذّرته الّذي حاق به و لكن لا ينفع حذر من قدر يا ابن أخي عليك بالشّباب و دع عنك الشّيوخ فقال له محمّد ما أقرب ما بيني و بينك في السّنّ فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) إنّي لم أعازّك و لم أجئ لأتقدّم عليك في الّذي أنت فيه فقال له محمّد لا و اللّه لا بدّ من أن تبايع.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما فيّ يا ابن أخي طلب و لا حرب و إنّي لأريد الخروج إلى البادية فيصدّني ذلك و يثقل عليّ حتّى تكلّمني في ذلك الأهل غير مرّة و لا يمنعني منه إلّا الضّعف و اللّه و الرّحم أن تدبر عنّا و نشقى بك فقال له يا أبا عبد اللّه قد و اللّه مات أبو الدّوانيق يعني أبا جعفر.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) و ما تصنع بي و قد مات قال أريد الجمال بك قال ما إلى ما تريد سبيل لا و اللّه ما مات أبو الدّوانيق إلّا أن يكون مات موت النّوم قال و اللّه لتبايعني طائعا أو مكرها و لا تحمد في بيعتك فأبى عليه إباء شديدا و أمر به إلى الحبس فقال له عيسى بن زيد أما إن طرحناه في السّجن و قد خرب السّجن و ليس عليه اليوم غلق خفنا أن يهرب منه.
فضحك أبو عبد اللّه (عليه السلام) ثمّ قال لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم أو تراك تسجنني قال نعم و الّذي أكرم محمّدا (عليه السلام) بالنّبوّة لأسجننّك و لأشدّدنّ عليك فقال عيسى بن زيد احبسوه في المخبإ و ذلك دار ريطة اليوم فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) أما و اللّه إنّي سأقول ثمّ أصدّق فقال له عيسى بن زيد لو تكلّمت لكسرت فمك.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) أما و اللّه يا أكشف يا أزرق لكأنّي بك تطلب لنفسك جحرا تدخل فيه و ما أنت في المذكورين عند اللّقاء و إنّي لأظنّك