مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٥ - ٧- باب ما جرى بينه
فقال نلتقي إن شاء اللّه فقال أ ليس على ما أحبّ فقال على ما تحبّ إن شاء اللّه من إصلاحك ثمّ انصرف حتّى جاء البيت فبعث رسولا إلى محمّد في جبل بجهينة يقال له الأشقر على ليلتين من المدينة فبشّره و أعلمه أنّه قد ظفر له بوجه حاجته و ما طلب ثمّ عاد بعد ثلاثة أيّام فوقفنا بالباب و لم نكن نحجب إذا جئنا فأبطأ الرّسول ثمّ أذن لنا فدخلنا عليه فجلست في ناحية الحجرة و دنا أبي إليه فقبّل رأسه ثمّ قال جعلت فداك قد عدت إليك راجيا مؤمّلا قد انبسط رجائي و أملي و رجوت الدّرك لحاجتي.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا ابن عمّ إنّي أعيذك باللّه من التّعرّض لهذا الأمر الّذي أمسيت فيه و إنّي لخائف عليك أن يكسبك شرّا فجرى الكلام بينهما حتّى أفضى إلى ما لم يكن يريد و كان من قوله بأيّ شيء كان الحسين أحقّ بها من الحسن فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) رحم اللّه الحسن و رحم الحسين و كيف ذكرت هذا قال لأنّ الحسين (عليه السلام) كان ينبغي له إذا عدل أن يجعلها في الأسنّ من ولد الحسن.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إنّ اللّه تبارك و تعالى لمّا أن أوحى إلى محمّد صلى اللّه عليه و آله و سلّم أوحى إليه بما شاء و لم يؤامر أحدا من خلقه و أمر محمّد (عليه السلام) عليّا (عليه السلام) بما شاء ففعل ما أمر به و لسنا نقول فيه إلّا ما قال رسول اللّه (عليه السلام) بما شاء ففعل ما أمر به و لسنا نقول فيه إلّا ما قال رسول اللّه (عليه السلام) من تبجيله و تصديقه فلو كان أمر الحسين أن يصيّرها في الأسنّ أو ينقلها في ولدهما يعني الوصيّة لفعل ذلك الحسين و ما هو بالمتّهم عندنا في الذّخيرة لنفسه و لقد ولّى و ترك ذلك و لكنّه مضى لما أمر به و هو جدّك و عمّك فإن قلت خيرا فما أولاك به و إن قلت هجرا فيغفر اللّه لك أطعني يا ابن عمّ و اسمع كلامي فو اللّه الّذي لا إله إلّا هو لا آلوك نصحا و حرصا فكيف و