مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣١ - ٦- باب ما جرى بينه
معي مثلها فقلت و أنا مقر بجميع ما جاء به محمد بن عبد اللّه (عليه السلام).
قال فسكت قلت و أشهد أن عليا إمام بعد رسول اللّه (عليه السلام) فرض طاعته من شك فيه كان ضالا و من جحده كان كافرا قال فسكت قلت و أشهد أن الحسن و الحسين (عليه السلام) بمنزلته حتى انتهيت إليه.
فقلت و أشهد أنك بمنزلة الحسن و الحسين و من تقدم من الأئمة فقال كف قد عرفت الذي تريد ما تريد إلا أن أتولاك على هذا قال قلت فإذا توليتني على هذا فقد بلغت الذي أردت قال قد توليتك عليه فقلت جعلت فداك إني قد هممت بالمقام قال و لم قال قلت إن ظفر زيد و أصحابه فليس أحد أسوأ حالا عندهم منا و إن ظفر بنو أمية فنحن عندهم بتلك المنزلة قال فقال لي انصرف ليس عليك بأس من ألى و لا من ألى.
٢٤- قال الطبرسىّ: كان زيد بن عليّ بن الحسين أفضل إخوته بعد أبي جعفر الباقر (عليه السلام) و كان عابدا ورعا سخيا شجاعا و ظهر بالسيف يطلب بثارات الحسين (عليه السلام) و يدعو إلى الرضا من آل محمد (عليه السلام) فظنّ الناس أنه يريد بذلك نفسه و لم يكن يريدها له لمعرفته باستحقاق أخيه الباقر (عليه السلام) الإمامة من قبل و وصيته عند وفاته إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) و جاءت الرواية أن سبب خروجه بعد الذي ذكرناه أنه دخل على هشام بن عبد الملك و قد جمع هشام أهل الشام.
فأمر أن يتضايقوا له في المجلس حتى لا يتمكن من الوصول إلى قربه فقال له زيد إنه ليس من عباد اللّه أحد فوق أن يوصي بتقوى اللّه و أنا أوصيك بتقوى اللّه يا أمير المؤمنين فاتقه فقال له هشام أنت المؤهّل نفسك للخلافة و ما أنت و ذاك لا أم لك و إنما أنت ابن أمة فقال له زيد لا أعلم