مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٥ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
٣٥٣- عنه عن سلامه بن محمد، عن علىّ بن عمر المعروف بالحاجى، عن ابن القاسم العلوىّ العباسى، عن جعفر بن محمد الحسنى، عن محمد بن كثير، عن أبى أحمد بن موسى، عن داود بن كثير قال: دخلت على أبى عبد اللّه (عليه السلام) بالمدينة فقال لى: ما الذي أبطأ بك يا داود عنا؟ فقلت: حاجة عرضت بالكوفة فقال: من خلفت بها؟ فقلت: جعلت فداك خلفت بها عمك زيدا تركته راكبا على فرس متقلدا سيفا ينادى بأعلى صوته:
سلونى سلونى قبل أن تفقدونى فى جوانحى علم جمّ قد عرفت الناسخ من المنسوخ، و المثانى و القرآن العظيم، و أنى العلم بين اللّه و بينكم، فقال لى: يا داود، لقد ذهب بك المذاهب، ثم نادى يا سماعة بن مهران ائتنى بسلّة الرطب، فتناول منها رطبة، فأكلها و استخرج النواة من فيه، فغرسها فى أرض، ففلقت و أنبتت و أطلعت و أعذقت، فضرب بيده الى بسرة من عذق فشقّها، و استخرج منها رقّا أبيض، ففضّه و دفعه الىّ و قال:
اقرأه فقرأته و اذا فيه سطران السطر الاول: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه و الثانى «ان عدة الشهور عند اللّه اثنا عشر شهرا فى كتاب اللّه يوم خلق السموات و الارض منها اربعة حرم ذلك الدين القيم»: أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب (عليه السلام)، الحسن بن علىّ، الحسين بن علىّ، علىّ بن الحسين، محمّد بن علىّ، جعفر بن محمّد، موسى بن جعفر، علىّ بن موسى، محمّد بن علىّ، علىّ بن محمّد، الحسن بن علىّ، الخلف الحجّة.
٣٥٤- هارون بن رئاب قال: كان لى أخ جارودىّ فدخلت على أبى عبد اللّه (عليه السلام) فقال لى: ما فعل أخوك الجارودى؟ قلت: صالح هو مرضى عند القاضى و الجيران فى الحالات غير أنه لا يقرّ بولايتكم، فقال: ما يمنعه من ذلك؟