مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٦ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
قلت: يزعم أنه يتورّع، قال: فأين كان ورعه ليلة نهر بلخ؟ فقدمت على أخى فقلت له: ثكلتك أمّك، دخلت على أبى عبد اللّه (عليه السلام) و سألنى عنك، و أخبرته أنه مرضىّ عند الجيران فى الحالات كلها، غير أنه لا يقر بولايتكم.
فقال: ما يمنعه ذلك؟ قلت: يزعم أنه يتورّع، قال: فأين كان ورعه ليلة نهر بلخ؟ فقال: أخبرك أبو عبد اللّه بهذا؟ قلت: نعم قال: أشهد أنه حجة رب العالمين، قلت: أخبرنى عن قصتك قال: أقبلت من وراء نهر بلخ فصحبنى رجل معه وصيفة فارهة، فقال: اما أن تقتبس لنا نارا فأحفظ عليك، و اما أن أقتبس نارا فتحفظ على.
قلت: اذهب و اقتبس، و أحفظ عليك، فلما ذهب قمت الى الوصيفة و كان منى إليها ما كان، و اللّه ما أفشت و لا أفشيت لأحد، و لم يعلم الا اللّه، فخرجت من السنة الثانية و هو معى فأدخلته على أبى عبد اللّه (عليه السلام) فما خرج من عنده حتى قال بامامته.
٣٥٥- عنه قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): و تجيء السباع الى دوركم قال علىّ:
فجاءت السباع الى دورنا، و قال (عليه السلام): يخرج رجل أشقر ذو سبال، ينصب له كرسىّ على باب دار عمرو بن حريث يدعو الى البراءة من علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) و يقتل خلقا من الخلق، و يقتل فى يومه. قال: فرأينا ذلك.
٣٥٦- عنه روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت: هل رأى محمد صلى اللّه عليه و آله و سلّم ملكوت السماوات و الأرض؟ قال: كشط له السماوات السبع حتى نظر الى السماء السابعة و ما فيها و الأرضون السبع حتى نظر الى الأرضين السبع و من فيهنّ و فعل بمحمد صلى اللّه عليه و آله و سلّم كما فعل بابراهيم و انى لأرى صاحبكم قد فعل به مثل ذلك.