مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٣ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
فقال الصادق (عليه السلام): ما لي أرى عينيك قد سالتا؟
قالت: يا بن رسول اللّه داء قد ظهر بى من الادواء الخبيثة التي كانت تصيب الأنبياء (عليهم السلام) و الأولياء، و ان قرابتى و أهل بيتى يقولون قد أصابتها الخبيثة و لو كان صاحبها كما قالت مفروض الطاعة لدعى لها، فكان اللّه تعالى يذهب عنها و أنا و اللّه سررت بذلك و علمت أنه تمحيص، و كفارات، و أنه داء الصالحين فقال لها الصادق (عليه السلام): و قد قالوا ذلك قد أصابتك الخبيثة؟ قالت: نعم يا بن رسول اللّه.
قال: فحرك الصادق (عليه السلام) شفتيه بشيء ما أدرى أىّ دعاء كان، فقال:
ادخلى دار النساء حتى تنظرين الى جسدك قال: فدخلت فكشفت عن ثيابها، ثم قامت و لم يبق فى صدرها و لا فى جسدها شيء، فقال (عليه السلام): اذهبى الآن إليهم و قولى لهم: هذا الذي يتقرب الى اللّه بامامته.
٣٥١- عنه، عن دعوات الراوندى: كان الصادق (عليه السلام) تحت الميزاب و معه جماعة اذ جاءه شيخ فسلم، ثم قال: يا بن رسول اللّه: إنى لاحبكم أهل البيت، و أبرأ من عدوكم، و إنى بليت ببلاء شديد و قد أتيت البيت متعوذا به مما أجد، ثم بكى و أكبّ على أبى عبد اللّه (عليه السلام) يقبل رأسه و رجليه، و جعل أبو عبد اللّه (عليه السلام) يتنحى عنه، فرحمه و بكى ثم قال: هذا أخوكم و قد أتاكم متعوّذا بكم، فارفعوا أيديكم فرفع أبو عبد اللّه (عليه السلام) يديه و رفعنا أيدينا.
ثم قال: «اللهم انك خلقت هذه النفس من طينة أخلصتها و جعلت منها أولياءك، و أولياء أوليائك، و ان شئت أن تنحى عنها الآفات فعلت، اللهم و قد تعوّذنا ببيتك الحرام الذي يأمن به كلّ شيء، و قد تعوذ بنا، و أنا أسألك يا من احتجب بنوره عن خلقه أسألك بمحمد و علىّ و فاطمة