مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٠ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
يسمعه من في المجلس من أوليائنا ليكون ذلك عندهم آية من آيات أهل البيت فيزدادوا إيمانا مع إيمانهم.
ثم رفع رأسه فقال أيها الفرو تكلم بما تعلم من الهندي قال موسى فانتفضت الفروة و صارت كالكبش و قالت يا ابن رسول اللّه ائتمنه الملك على هذه الجارية و ما معها و أوصاه بحفظها حتى صرنا إلى بعض الصحاري أصابنا المطر و ابتل جميع ما معنا ثم احتبس المطر و طلعت الشمس فنادى خادما كان مع الجارية يخدمها يقال له بشر.
قال له لو دخلت هذه المدينة فأتيتنا بما فيها من الطعام و دفع إليه دراهم و دخل الخادم المدينة فأمر ميزاب هذه الجارية أن تخرج من قبتها إلى مضرب قد نصب في الشمس فخرجت و كشفت عن ساقيها إذ في الأرض و حل و نظر هذا الخائن إليها فراودها عن نفسها فأجابته و فجر بها و خانك فخرّ الهندي على الارض فقال ارحمني فقد أخطأت و أقر بذلك.
ثم عاد البلخى فروة كما كانت و أمره أن يلبسها فلما لبسها انصمت في حلقه و خنقته حتى اسود وجهه فقال الصادق (عليه السلام) أيها الفرو خل عنه حتى يرجع إلى صاحبه فيكون هو أولى به منا فانحل الفرو و قال خذ هديتك و ارجع إلى صاحبك فقال الهندي اللّه اللّه يا مولاى اذ إن رددت الهدية خشيت أن ينكر ذلك علي فإنه بعيد العقوبة.
فقال أسلم حتّى أعطك الجارية فأبى فقبل الهدية و رد الجارية فلما رجع إلى الملك رجع الجواب إلى أبي بعد أشهر فيه مكتوب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إلى جعفر بن محمد الإمام (عليه السلام) من ملك الهند أما بعد فقد أهديت