مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٥ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
عندي شيء أحج به فقالت عندنا كسوة و حلي فبع ذلك و تجهز به ففعلت فلما صرنا قرب المدينة مرضت مرضا شديدا و أشرفت على الموت فلما دخلنا المدينة خرجت من عندها و أنا آيس منها.
فأتيت الصادق (عليه السلام) و عليه ثوبان ممصران فسلمت عليه فأجابني و سألني عنها فعرفته خبرها و قلت إني خرجت و قد أيست منها فأطرق مليا ثم قال يا عبدي أنت حزين بسببها قلت نعم قال لا بأس عليها فقد دعوت اللّه لها بالعافية فارجع إليها فإنك تجدها قاعدة و الخادمة تلقمها الطبرزد.
قال: فرجعت إليها مبادرا فوجدتها قد أفاقت و هي قاعدة و الخادمة تلقمها الطبرزد، فقلت: ما حالك، قالت قد صبّ اللّه علىّ العافية صبّا و قد اشتهيت هذا السكّر، فقلت: خرجت من عندك آيسا، فسألني الصادق (عليه السلام) عنك فأخبرته بحالك، فقال: لا بأس عليها، ارجع إليها فهي تأكل السكّر.
قالت: خرجت من عندي و أنا أجود بنفسي فدخل علىّ رجل عليه ثوبان ممصّران قال: ما لك قلت: أنا ميتة و هذا ملك الموت قد جاء يقبض روحي فقال يا ملك الموت قال لبيك أيها الإمام قال أ لست أمرت بالسمع و الطاعة لنا، قال: بلى، قال: فإني آمرك أن تؤخر أمرها عشرين سنة، قال السمع و الطاعة، قالت: فخرج هو و ملك الموت فأفقت من ساعتى.
٣٤٣- عنه قال: روى عن على بن أبى حمزة، أنه قال: حججت مع الصادق (عليه السلام) فجلسنا في بعض الطريق تحت نخلة يابسة فحرك شفتيه بدعاء لم أفهمه ثم قال يا نخلة أطعمينا مما جعل اللّه فيك من رزق عباده قال فنظرت إلى النخلة و قد تمايلت نحو الصادق (عليه السلام) و عليها أوراقها و عليها