مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٧ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
عبد اللّه (عليه السلام) كلاهما رويا عنهما معا ان اسم اللّه الاعظم على ثلاثة و سبعين حرفا، و أنما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلّم به فخسف بالارض ما بينه و بين سرير بلقيس، ثم تناول السرير بيده، ثم عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين، و عندنا نحن من الاسم (الاعظم) اثنان و سبعون حرفا، و حرف عند اللّه استأثر به فى علم الغيب.
٣١٧- عنه، عن مالك الجهنى قال: انى يوما عند أبى عبد اللّه (عليه السلام) جالس و أنا أحدّث نفسى بفضل الائمة من أهل البيت، اذ أقبل علىّ أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقال: يا مالك أنتم و اللّه شيعتنا حقا، لا نرى انك أفرطت فى القول فى فضلنا، يا مالك أنه ليس يقدر على صفة اللّه و كنه قدرته و عظمته، و للّه المثل الاعلى، و كذلك لا يقدر أحد ان يصف حقّ المؤمن و يقوم به كما أوجب اللّه له على أخيه المؤمن، يا مالك ان المؤمنين ليلتقيان فيصافح كلّ واحد منهما صاحبه: فلا يزال اللّه ينظر إليهما بالمحبة و المغفرة و انّ الذنوب لتتحات عن وجوههما حتى يفترقا، فمن يقدر على صفة من هو هكذا عند اللّه تعالى؟
٣١٨- عنه، عن رفاعه بن موسى قال: كنت عند أبى عبد اللّه (عليه السلام) ذات يوم جالسا، فأقبل أبو الحسن إلينا فأخذته فوضعته فى حجرى، و قبلت رأسه و ضممته الىّ، فقال لى أبو عبد اللّه: يا رفاعة أما أنه سيصير فى يد آل العباس و يتخلص منهم، ثم يأخذونه ثانية فيعطب فى أيديهم.
٣١٩- عنه، عن عائذ الاحمسى قال: دخلت على أبى عبد اللّه و أنا أريد أن أسأله عن الصلاة فقلت: السلام عليك يا بن رسول اللّه، فقال: و عليك السلام و اللّه انا لولده و ما نحن بذوى قرابته حتى قالها ثلاثا، ثم قال من غير أن أسأله: اذا القيت اللّه بالصلوات المفروضات لم يسألك عما سوى ذلك.