مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٤ - المقام الثاني {·١-٩٧-١·}في آداب العمامة و القلنسوة و الحذاء و الخلخال
و يكره لبس ما يشاكل حذاء الكفار، و ورد النهي عن لبس النعل الممسوحة، لأنها حذاء اليهود [١] . و المراد بها النعل التي يلصق جميع باطنها الأرض مأخوذ من: أمسح الرجل و هو الذي ليس له أخمص، و الأخمص: ما رقّ من باطن القدم و تجافى عن الأرض. و كذا ورد النهي عن لبس النعل غير المخصرة. و قال الصادق عليه السّلام: اني لا مقتها [٢] ، و فسرها في رواية بالممسوحة. و يساعده تفسير أهل اللغة النعل المخصّرة بالتي قطع خصرها حتى صار مستدقا، مأخوذ من رجل مخصر القدمين إذا كان قدمه تمس الأرض من مقدمها و عقبها و ينخوي أخمصها و يخلو مع رقة فيه [٣] . و كذا ورد النهي عن النعل غير المعقبة و مقتها الصادق عليه السّلام [٤] أيضا، و فسرها في مجمع البحرين بغير المخصرة، و لعله لأنها إذا لم يكن لها عقب تساوى أسفله. و ورد النهي أيضا عن النعل الملس، و هو حذاء فرعون، و هو أول من أتخّذ الملس [٥] .
و في مجمع البحرين [٦] ، أنه لعل المراد به غير المخصره. و حينئذ فمرجع النواهي المزبورة إلى أمر واحد و هو تساوي أسفل النعل و عدم وجود خصرة لها كخصرة القدم.
ق-الحذاء وقاية للبدن و عون على الصلاة و الطهور.
[١] الكافي: ٦/٤٦٣ باب الاحتذاء برقم ٦.
[٢] الكافي: ٦/٤٦٣ باب الاحتذاء برقم ٨.
[٣] مجمع البحرين/٢٤٥. الطبعة الحجريه و فيه: يخوي.
[٤] الكافي: ٦/٤٦٣ باب الاحتذاء برقم ٥.
[٥] الكافي: ٦/٤٦٣ باب الاحتذاء برقم ٤ بسنده عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال امير المؤمنين عليه السّلام: لا تحتذوا الملس فانّها حذاء فرعون، و هو أول من اتخذ الملس.
[٦] صفحه ٣١٢ من الحجّرية في مادة ملس قوله: و في الحديث (و لا تتخذوا الملس فانه حذاء فرعون) و لعل المراد غير المخصرة، فتدبّر.