مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٩ - {·١-٧٤-١·}الثالث
و في عدّة أخبار إنّ الرحم رحم محمد و آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [١] و رحم كلّ مؤمن، فتجب صلة رحمه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٢] . و يأتي إن شاء اللّه تعالى في المقام السادس في آداب السفر من الفصل الحادي عشر ما ينطق بفضل السفر لصلة الرحم.
{·١-٨٠-١·}و ورد الأمر بصلة القاطع من الأرحام أيضا، معلّلا بأنّك إذا وصلته و قطعك وصلكما اللّه تعالى جميعا، و إن قطعته و قطعك قطعكما اللّه تعالى جميعا [٣] .
و ورد الأمر بصلة من قطع منهم، و اعطاء من حرم منهم، و العفو عمّن ظلم منهم.
قال عليه السّلام: فإنّك إذا فعلت ذلك كان لك من اللّه عليهم ظهيرا [٤] .
{·١-٨٠-٢·}و عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنه: ما من خطوة أحب إلى اللّه من خطوتين:
خطوة يسّد بها صفا في سبيل اللّه؛ و خطوة إلى ذي رحم قاطع يصلها [٥] . و عن الصادق عليه السّلام الأمر بصلة الرحم و لو بشربة من ماء [٦] ، بل و لو بحسن
[١] لقد ورد في الحديث الصحيح قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا علي انا و أنت أبوا هذه الامة، فلذلك تكون ذريته الطيبة ارحام افراد الامة، فتفطن.
[٢] اصول الكافي: ٢/١٥٦ باب صلة الرحم برقم ٢٦ بسنده عن الرضا عليه السّلام قال: انّ رحم آل محمد الائمة عليهم السّلام لمعلقة بالعرش تقول: اللّهم صل من وصلني، و اقطع من قطعني، ثم هذه جارية بعدها في ارحام المؤمنين، ثم تلا هذه الاية وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ اَلَّذِي تَسََائَلُونَ بِهِ وَ اَلْأَرْحََامَ و برقم ٢٨ بسنده عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد اللّه عليه السّلام «اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ» قال: نزلت في رحم آل محمد عليه و آله السّلام، و قد تكون في قرابتك، ثم قال: فلا تكوننّ ممّن يقول للشيء: انّه في شيء واحد. اصول الكافي:
٢/١٥١ حديث ٧.
[٣] اصول الكافي: ٢/١٥٥ باب صلة الارحام برقم ٢٤.
[٤] اصول الكافي: ٢/١٥٠ باب صلة الارحام برقم ٢.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٦٤٢ باب ١١ برقم ٥.
[٦] اصول الكافي: ٢/١٥١ باب صلة الرحم برقم ٩ بسنده عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام-