مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٨١ - الاول {·١-٢٠١-١·}في آداب التخلي
{·١-٢٠٤-١·}و يجب جواب من يسلّم عليه [١] . و قد كان يستحي موسى عليه السّلام من ذكر اللّه تعالى على الخلاء فاتاه الأمر بالذكر، و انه حسن على كل حال [٢] . و ورد تعليل استحباب حكاية الأذان على التخّلي بأنها تزيد الرزق [٣] . و أختلفت الأخبار في قراءة القرآن في الخلاء فبين مانعة مطلقا [٤] ، و مجوّزة كذلك، و مفصلّة بين آية الكرسي و «الحمد لله رب العالمين.. » و غير ذلك [٤] . و أحتمل بعضهم الجمع [٥] بالقول بالكراهة الخفيفة في آية الكرسي، و «الحمد لله رب العالمين، » و الشديدة في
[١] و ذلك لعموم وجوب ردّ السّلام، و عدم ورود ما يخصّص هذا العموم، و لما في وسائل الشيعة: ٢ /١٢٦٦ حديث ٦.
[٢] الفقيه: ١/٢٠ باب ٢ حديث ٥٨.
[٣] علل الشرايع: ٢٨٤ باب ٢٠٢ حديث ٤.
[٤] علل الشرايع: ٢٨٣ باب ٢٠١ حديث ١، بسنده عن ابي بصير، قال: قال ابو عبد اللّه عليه السّلام: لا تتكلّم على الخلاء، فان من تكلم على الخلاء لم تقض له حاجة.
اقول: الاخبار المختلفة المانعة و المجوّزة كثيرة، فمن المانعة الرواية المتقدمة، و من المجوّزة ما رواه الشيخ رحمه اللّه في التهذيب: ١/١٢٨ باب ٦ حديث ٣٤٨، بسنده عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته أ تقرأ النفساء و الحائض و الجنب و الرجل المتغوّط القرآن؟فقال:
يقرأون ما شاءوا. و هناك رواية مفصّلة، و هي ما رواه الشيخ الصدوق رحمه اللّه في الفقيه: ١ /٢٩ باب ٢ حديث ٥٧، و سأل عمر بن يزيد ابا عبد اللّه عليه السّلام عن التسبيح في المخرج و قراءة القرآن، فقال: لم يرخّص في الكنيف اكثر من آية الكرسي و يحمد اللّه، أو آية اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ. *
[٥] لا يخفى ان الجمع المذكور بين الروايات هو جمع تبرّعي لا شاهد له، بل مجرّد استحسان، و ان كان لا بد من الجمع، فالجمع بحمل الرواية المطلقة على الكراهة في غير القرآن و الدعاء، و الرواية المرخّصة بقراءة آية الكرسي و «الحمد لله رب العالمين» و ان الروايتين مقيدتان لرواية عدم الترخيص التي جاءت في الرواية المانعة مطلقا من قراءة كل شيء هو أولى، و للكلام في المقام مجال ليس هذا محله، و اللّه العالم.