مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩ - مقدمة الطبعة الحجرية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و به أستعين
الحمد للّه على ما أنعم، و الثناء بما قدم، و الصلاة و السّلام على أشرف الأمم، محمد و آله الأطهار، ينابيع الفضائل و الآداب و الحكم، سيما ابن عمّه و وصيه أمير المؤمنين من العرب و العجم.
{·١-٤١-١·}و بعد:
فيقول الفائز بحب أهل البيت، و اللائذ بحبل ولائهم، و النازل بفنائهم، العبد الجاني الفاني (عبد اللّه المامقاني) عفا عنه ربه ابن الشيخ (قدس سره) :
إنه لما كانت من الأمور المهمة الأدب؛ المائز بين الحيوان و البشر، و كانت الآداب الشرعية صادرة عن حكم خفيّة، و مصالح كامنة، تقصر عن أغلبها عقول البشر، و كانت همم الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم مصروفة غالبا إلى بيان الواجبات و المحرّمات، و لم يستوفوا لذلك ذكر الآداب و السنن و المكروهات، بحيث صارت جملة منها من المنسيّات، و جملة أخرى-بزعم من لا خبرة له-من المبتدعات، و أوصيت إلى الأولاد في رسالة «مرآة الرشاد»