مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٦ - {·١-١١٥-١·}الفصل الثالث في آداب المسكن
دخول المنزل، فإنها تنفي الفقر [١] . و قد ورد أنه شكى رجل من الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الفقر و ضيق المعاش، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إذا دخلت بيتك فسلم إن كان فيه أحد، و إن لم يكن فيه أحد فصلّ عليّ، و أقرأ: قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ مرة واحدة، ففعل الرجل فأفاض اللّه عليه رزقا و وسع عليه حتى أفاض على جيرانه [٢] . و ورد عند الدخول قول: «بسم اللّه و باللّه، أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله» [٣] .
{·١-١٢٠-٢·}و يستحب إسراج السراج قبل أن تغيب الشمس، فإنه ينفي الفقر [٤] .
و يكره السراج في القمر لأنه يذهب ضياعا [٥] ، و مقتضى العلة عدم الكراهة عند عدم إغناء القمر لغيم أو إرادة قراءة شيء أو خياطته و نحو ذلك مع عدم إجزاء نور القمر لذلك. و يستحب أن يدعو عند إدخال السراج البيت بقول:
«اللهم اجعل لنا نورا نمشي به في الناس، و لا تحرمنا نورك يوم نلقاك، و أجعل لنا نورك، إنك نور، لا إله إلاّ أنت» ، و عند إطفاء السراج بقول:
«اللهم أخرجنا من الظلمات إلى النور» [٦] . و ما تعارف من التسليم على الحاضر عند إسراج السراج أو إدخاله البيت لم أقف على مستنده، و يشمله إطلاق ما دلّ على رجحان التسليم، و أما ما تعارف عند الجهّال من التسليم على
[١] الخصال: ٢/٦٢٦ باب ١٠ حديث الاربعمائة.
(٢ و ٣) مستدرك وسائل الشيعة: ١/٢٤٥ باب ١٣ حديث ٣.
[٤] الكافي: ٦/٥٣٢ باب النوادر حديث ١٣.
[٥] الخصال: ١/٢٦٣ باب أربعة يذهبن ضياعا برقم ١٤٣ بسنده عن علي بن أبي طالب عليه السّلام عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال في وصّيته له: يا علّي أربعة يذهبن ضياعا:
الأكل بعد الشبع، و السراج في القمر، و الزرّع في السبخة، و الصنيعة عند غير اهلها.
[٦] مكارم الاخلاق: ١٥٢.