مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٤ - {·١-٧٤-١·}الثالث
ضرباك: غفر اللّه لكما، و أن تخفض لهما جناح الذّل، بأن لا تملأ عينيك من النظّر إليهما إلاّ رحمة و رقّة، و أن لا ترفع صوتك فوق أصواتهما، و لا يدك فوق أيديهما، و لا تتقدّم قدامّهما [١] ، و لا تمشي بين يديهما، و لا تسمّيهما باسمهما، و لا تجلس قبلهما، و لا تحوّل وجهك عنهما، و لا تضيّق عليهما فيما قد وسع اللّه عليك من المأكول و الملبوس، و أن تعظّمهما بحّق ما يلزمك لهما إذا رأيتهما، و أن تحملهما عند الكبر إلى قضاء الحاجة، و تضع اللقمة في فيهما عند العجز، و تقضي دينهما بعد الموت، و تستغفر لهما، و تصلي و تصوم و تحج عنهما [٢] . {·١-٧٦-١·}و قد قيل للإمام زين العابدين عليه السّلام: أنت أبّر الناس و لا نراك تواكل أمكّ؟قال: أخاف أن أمدّ يدي إلى شيء قد سبقت عينها عليه فأكون قد عققتها [٣] .
و يحرم عقوق الوالدين كما يأتي توضيحه في المقام العاشر من الفصل العاشر في العشرة. {·١-٧٦-٢·}و جعل مولانا الصادق عليه السّلام من العقوق قول الرجل لأبنه أو أبنته في حياة والديه المؤمنين: بأبي أنت و أمّي أو بأبويّ أنت، و نفي البأس عن قول ذلك بعد موتهما [٤] .
و يستحب الزيادة في بّر الأم على الأب، حتّى قيل أنّ للأم ثلثي البّر و للأب الثلث [٥] . و قد أمر صلوات اللّه عليه و آله ثلاث مراّت بالبّر بالأم ثم في
[١] الكافي: ٢/١٥٧ باب البر بالوالدين برقم ١ بتفاوت يسير.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة ٢/٦٢٧ باب ٦٨، حديث ٢. و ص ٢٣١ باب ٧٧، حديث ٢. و ص ٦٣٢، باب ٧٨، حديث ٢. و من الصفحة و الباب نفسه حديث ٨ و حديث ١٦. و المؤلف قدس اللّه روحه الطاهرة أخذ ما ذكره من مجموع هذه الروايات التي اشرنا اليها.
[٣] مكارم الاخلاق/٢٥٤ الفصل السادس، في فضل الاولاد.
[٤] وسائل الشيعة: ٢/٦٥٣ باب ٢٦ برقم ١.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة ٢/٦٢٨ باب ٧٠، حديث ٥.