مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٨٣ - المقام العاشر {·١-٢٥٨-١·}في فضل التعقيب و آدابه
المقام العاشر {·١-٢٥٨-١·}في فضل التعقيب و آدابه
إعلم أنّ في التعقيب-أعني الاشتغال عقيب الصلاة بالدعاء و الذكر- فضلا عظيما. و قد ورد أنّه ما عالج الناس شيئا أشد من التعقيب [١] . و أنّ التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد [٢] . و أنّ من صلّى فريضة و عقّب إلى اخرى فهو ضيف اللّه، و حقّ على اللّه أن يكرم ضيفه [٣] . و أنّ الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفّلا، و بذلك جرت السّنة [٤] .
{·١-٢٥٨-٢·}و يستحب البقاء على طهارة، و ترك كل ما يضرّ بالصلاة حال التعقيب [٥] .
و كذا يستحب البقاء على طهارة في حال الانصراف لمن شغله عن التعقيب حاجة [٦] . و قد ورد أنّ المؤمن معقّب ما دام على وضوئه [٧] ، و قال هشام لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي أخرج في الحاجة و أحبّ أن أكون معقّبا، فقال: إن كنت على وضوء فأنت معقّب [٨] .
{·١-٢٥٩-١·}ثمّ التعقيبات على قسمين: عامّة لجميع الصلوات، و خاصّة ببعض
[١] وسائل الشيعة: ٤/١٠١٤ ابواب التعقيب ١ برقم ٢. و التهذيب: ٢/١٠٤ برقم ٣٩٣.
[٢] التهذيب: ٢/١٠٤ برقم ٣٩١.
[٣] المحاسن: ٥١ برقم ٧٥. التهذيب: ٢/١٠٣ برقم ٣٨٨.
[٤] التهذيب: ٢/١٠٣ برقم ٣٨٩. و الفقيه: ١/٢١٦ برقم ٩٦٢.
[٥] وسائل الشيعة: ٢/١٠٣٤ باب ١٧ برقم ٤. مفتاح الفلاح/٤٩.
[٦] مفتاح الفلاح ص ٤٩. و الوسائل: ٢/١٠٣٤ باب ١٧ برقم ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ٢/١٠٣٤ باب ١٧ برقم ٢.
[٨] الفقيه: ١/٢١٦ باب ٤٦ برقم ٩٦٣.