مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٤ - الأولى
تذييل:
لهذا الفصل يتّضمن مقالات:
الأولى: انه يستحب تعيين بيت في الدار خال من أثاث البيت للصلاة و قراءة القرآن و العبادة فيه
{·١-١٢٤-١·}انه يستحب تعيين بيت في الدار خال من أثاث البيت للصلاة و قراءة القرآن و العبادة فيه، فقد ورد الأمر بذلك [١] ، و أنه كان لأمير المؤمنين عليه السّلام بيت في داره ليس بالصغير و لا بالكبير اتخذّه لصلاته ليس فيه شيء إلاّ فراش و سيف و مصحف، و كان إذا أراد أن يصلّي في آخر الليل أخذ معه صبيا لا يحتشم منه، ثم يذهب إلى ذلك البيت فيصلّي [٢] . و ورد الأمر بصلاة النافلة و قراءة القرآن في البيوت [٣] . و عدم اتخاذها قبورا [٤] ، كما فعلت اليهود و النصارى؛ صلّوا في الكنايس و البيع، و عطّلوا بيوتهم، فإن البيت إذا كثر فيه تلاوة القرآن كثر خيره، و أتسّع أهله و يسر عليهم، و كان سكّانه في زيادة،
[١] المحاسن/٦١٢ باب اتّخاذ المسجد في الدار حديث ٢٩ و ٣١ بسنده عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان لعليّ عليه السّلام بيت ليس فيه شىء الا فراش و سيف و مصحف، و كان يصلّي فيه...
[٢] قرب الاسناد/٧٥.
[٣] الكافي: ٢/٦١٠ باب البيوت التي يقرأ فيها القرآن برقم ١ بسنده عن ليث بن ابي سليم، رفعه، قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: نوّروا بيوتكم بتلاوة القرآن، و لا تتخذوها قبورا كما فعلت اليهود و النصارى، صلّوا في الكنائس و البيع، و عطّلوا بيوتهم، فان البيت اذا كثر فيه تلاوة القرآن كثر خيره، و اتّسع اهله، و اضاء لاهل السماء كما تضىء نجوم السماء لاهل الدنيا.
[٤] لعل هذا الخبر هو منشأ ارتكاز كراهة دفن الميت في الدار المسكونة في ذهن بعض المتشرعة، و لم نقف له على مستند غير هذا الخبر، و هو غير دالّ على ما ارتكز في ذهن البعض، كما لا يخفى[منه (قدس سره) ].