زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥٣ - الاستدلال للاقتضاء بالمقدمية
فعدم الآخر حينئذ يستند إلى عدم قدرة الآخر على ما اراده.
و ان شئت فقل ان عدمه حينئذ يستند إلى فقد الشرط اعني به القدرة على الايجاد مع تعلق الإرادة القوية بخلافه فلا يستند إلى وجود المانع.
و أجاب عن ذلك المحقق الخراساني (قدِّس سره) [١] بما حاصله ان هذا و ان كان موجبا لرفع الدور و لكن ما هو ملاك استحالة الدور و هو توقف الشيء على ما يصلح ان يكون متوقفا عليه باق.
و بعبارة أخرى: كيف يمكن ان يكون ما هو من اجزاء العلة لشيء معلولا له بعينه و كيف يمكن الالتزام بتقدم الشيء على ما يصلح ان يكون متقدما عليه فانه في قوة ان يقال انه من الممكن تقدم الشيء على نفسه.
و لكن يمكن ان يورد عليه بامور:
١- ما تقدم في مبحث الطلب و الإرادة من عدم انتهاء افعال العباد إلى إرادة اللّه تعالى و الا لزم الجبر، اضف إليه ان ارادته تعالى ليست ازلية.
٢- ان وجود المقتضي لوجود الضد المعدوم امر ممكن حتى مع وجود الضد الآخر كما فصلنا القول في ذلك في جواب المحقق النائيني (ره).
٣- انه لو كان ذلك امرا ممتنعا لزم من ذلك بطلان مقدمية عدم الضد لوجود الضد الآخر كما أفاده المحقق النائيني (ره) [٢].
[١] كفاية الأصول ص ١٣١.
[٢] كما هو ظاهر عبارته في أجود التقريرات ج ١ ص ٢٥٨ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١٥.