زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٠ - الاستدلال للاقتضاء من طريق الملازمة في الضد الخاص
وجب عدمه كان وجوده منهيا عنه.
و يرد عليه ما تقدم في مبحث المقدمة، من انه لا دليل على اتحاد المتلازمين في الحكم، و انما اللازم عدم اختلافهما في الحكم، و الالتزام بخلو الواقعة عن الحكم و ان كان أولًا و بالذات، غير صحيح، الا انه بواسطة العوارض لا محذور فيه، كما إذا كان مانع عن الترخيص في فعل، و لم يكن فيه مصلحة و لا مفسدة فمثل هذا الفعل لا يحكم عليه بشيء.
لا يقال: انه كما في الإرادة التكوينية إرادة أحد المتلازمين أو الملزوم أو اللازم مع الالتفات إلى الملازمة تلازم إرادة اللازم أو الملزوم أو الملازم. و لذا لو كان حراماً، يكون فاعله معاقبا لصدوره باختياره و ارادته.
يكون في الإرادة التشريعية أيضا كذلك لانهما توأمتان.
فانه يقال: قد مر غير مرة عدم ترتب جميع آثار الإرادة التكوينية على الإرادة التشريعية، و فى التكوينية بما انهما متلازمتان وجودا، يلازم إرادة احدهما إرادة الآخر، بخلاف الإرادة التشريعية المتعلقة بفعل الغير.
مع ان عدم الضد لو كان واجبا لما كان وجوده حراما إذ ترك الواجب ليس حراما كما مر.
و قد يفصل بين الضدين الذين لا ثالث لهما، كالاجتماع، و الافتراق، و الحركة، و السكون، و بين الضدين الذين لهما ثالث، بالذهاب إلى الاقتضاء بالدلالة الالتزامية باللزوم البين بالمعنى الأعم في الأول، و عدم الاقتضاء في