زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥٧ - تردد امر القيد بين رجوعه إلى الهيئة أو المادة
و المحقق النائيني (ره) رجح ما اختاره الشيخ من تقديم الإطلاق الحالي على الإطلاق البدلي و وجهه بنحو لا يرد عليه هذا الإيراد.
و حاصله [١] ان الإطلاق الحالي لا يحتاج في شمول الحكم لجميع
الأفراد إلى أزيد من الإطلاق و مقدمات الحكمة.
و اما الإطلاق البدلي فهو يحتاج زائدا على ذلك إلى إحراز تساوي الأفراد في الوفاء بالغرض حتى يحكم العقل بالتخيير، و السر في ذلك انه في الإطلاق الحالي الحكم ينحل إلى أحكام عديدة، و كل فرد محكوم بحكم واحد، و الإطلاق البدلي إمكانه يثبت حكما واحدا لفرد من الأفراد على البدل. و بعبارة أخرى لصرف وجود الطبيعة و تطبيق ذلك على كل فرد يتوقف على إحراز تساوى الأفراد في الوفاء بالغرض و الا فالعقل لا يحكم بالتخيير، وعليه فحيث ان شمول الإطلاق الحالي للمجمع تنجيزي غير متوقف على شيء و شمول الإطلاق البدلي له يتوقف على إحراز التساوي المتوقف على عدم شمول الإطلاق الحالي له فلا محالة لا يكون البدلي شاملا له و يكون المجمع مشمولا للإطلاق الحالي، فانه يصلح ان يكون موجبا لعدم إحراز التساوي بل لإحراز عدمه.
و ان شئت قلت ان رفع اليد عن الحالي اما ان يكون بلا وجه أو على وجه دائر بخلاف رفع اليد عن الإطلاق البدلي.
و يرد عليه أن المقدمة التي عليها بنى هذا الوجه و هو احتياج الإطلاق البدلي إلى إحراز تساوى الأفراد في الوفاء بالغرض غير تامة.
[١] راجع أجود التقريرات ج ١ ص ١٦٢ و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٢٣٦.