زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٨ - مبحث المقدمة من المسائل الأصولية
ففيها وجوه و اقوال:
قد يقال انها من المسائل الفقهية: لان المبحوث عنه في هذه المسألة هو وجوب المقدمة.
و أجاب عنه المحقق النائيني [١]، بأن المسألة تكون اصولية، و ان كان البحث عن وجوب المقدمة، و علله، بأن علم الفقه متكفل لبيان احوال موضوعات خاصة، كالصلاة، و الصوم، و ما شاكل، و البحث عن وجوب المقدمة، التي لا ينحصر صدقها، بموضوع خاص، لا يتكفله علم الفقه
و يرد عليه أن علم الفقه، كما يكون متكفلا لبيان احوال الموضوعات الخاصة بعناوينها الاولية، كذلك يكون متكفلا لبيان احوال العناوين العامة التي تنطبق على كثير من العناوين الخاصة، كعنوان النذر، و الشرط، و اطاعة الوالد، و ما شاكل
و أجاب عنه المحقق العراقي [٢] على ما نسب إليه، بأن وجوب المقدمة ليس حكما وحدانيا ناشئا عن ملاك واحد، بل هو واحد عنوانا و متعدد بتعدد ملاكات الواجبات النفسية، و المسألة الفقهية ما تكون نتيجتها حكما فرعيا وحدانيا ناشئا من ملاك واحد سواء أ كان متعلقه طبيعة شرعية كالصلاة و الصوم، ام عنوانا يشار به إلى مصاديقه التي هي متعلقات الاحكام كالموضوع
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٢١٣ (الفصل الثاني من مقدمة الواجب) و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٣١٠.
[٢] راجع مقالات الأصول ج ١ ص ٢٨٩- ٢٩١ (المقالة التاسعة عشر).