زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٦ - في مقدمة الواجب
الفصل الرابع
في مقدمة الواجب
و قبل التعرض للمقصود يقع الكلام في عدة جهات:
الجهة الأولى: في بيان المراد من الوجوب المبحوث عنه في المقام، فنقول انه لا ريب و لا شك لاحد في ان المراد منه ليس، هو الوجوب العقلي يعنى لابديَّة الاتيان بالمقدمة، بداهة ان ذلك مساوق للمقدمية للواجب، إذ العقل إذا أدرك توقف الواجب على مقدمته و رأى أن تركها يؤدى إلى ترك الواجب الذي فيه احتمال العقاب، يستقل بلزوم إتيانها تحصيلا للأمن من العقوبة فيكون إنكاره إنكارا لها و هو خلف الفرض.
و أيضا لا ينبغي الشك في ان المراد من الوجوب المبحوث عنه ليس هو الوجوب المجازى بمعنى ان الوجوب المسند إلى ذي المقدمة أولًا و بالذات، ينسب إلى مقدماته مجازا و ثانياً و بالعرض، ضرورة انه ليس شان الأصولي و لا الفقيه البحث عن ذلك مع ان صحة هذا الإسناد لا كلام فيها.
بل المراد منه، اما الوجوب الاستقلالي الشرعي كما هو ظاهر المحقق القمي