زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٦٥ - ما تقتضيه الادلة الثانوية
ثالثها: حديث لا تعاد الصلاة [١]، بناءً على ما هو الحق من شموله
للجاهل غير المقصر كما حقق في محله، فهو يدل على ان الخلل الواقع في الصلاة جهلا أو نسيانا- من غير جهة الخمسة المذكورة فيه- لا يوجب بطلان الصلاة، فلا يجب اعادتها أو قضائها، فالحديث يدل على الاجزاء في خصوص باب الصلاة.
و حيث انه لا دليل على الاجزاء غير هذا الحديث فلا وجه للقول بالاجزاء في غير باب الصلاة من العبادات.
و اما على ما اختاره المحقق النائيني المتمسك بالاجماع عليه فهو يجري في جميع ابواب العبادات لانه يدعى الاجماع على الاجزاء في باب العبادات مطلقا.
وعليه فلو كان يرى عدم مفطرية الارتماس للصوم، ثم تبين له مفطريته و قد ارتكبه و أتى به فانه يجب عليه القضاء على المختار، و لا قضاء عليه على مختاره.
ثم ان مسألة الاجزاء مختصة بباب العبادات، و لكن مسألة تبدل الرأى اعم منها و من الوضعيات من العقود و الايقاعات و الاسباب.
و حيث ان المدرك واحد فعلى الطريقية لا اجزاء و ينقض الاعمال السابقة.
و على الموضوعية لا انتقاض، و حيث انا لا نسلم الاجماع التعبدى، و انما بنينا على الاجزاء في باب الصلاة لحديث لا تعاد الصلاة.
[١] عن ابي جعفر (ع) لا تعاد الصلاة الا من خمسة: الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود. كما رواه الفقيه ج ١ ص ٢٧٩ باب القبلة ح ٨٥٧./ و التهذيب ج ٢ ص ١٥٢ باب ٩ تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة من الفروض ... ح ٥٥./ الوسائل ج ١ ص ٣٧١ باب وجوب اعادة الصلاة ح ٩٨٠.