زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٦٤ - ما تقتضيه الادلة الثانوية
و الاخبار [١] كون المنفى هو العسر و الحرج الشخصيان، كما في قاعدة نفى الضرر، و لذلك يجب الوضوء على من لم يكن الوضوء بالنسبة إليه حرجيا، أو ضرريا، و ان كان بالنسبة إلى عامة الناس حرجيا، أو ضرريا، و التعليل المشار إليه انما هو من جهة الاشتباه و الخلط بين موضوع الحكم، وداعي جعله، و ادلة نفى الحرج يكون موضوعها الحرج، و هي كسائر القضايا الحقيقية يدور الحكم فيها مدار الموضوع وجودا و عدما، فلا معنى لكون الميزان هو الحرج النوعي.
و اما ما في خبر طهارة الحديد من التعليل بالحرج فهو انما يكون حكمة للتشريع، و لا مانع من كون شيء داعيا و حكمة لجعل حكم لا يدور ذلك الحكم مداره لكن ذلك انما هو شان الشارع لا المجتهد.
و تمام الكلام في محله وعليه فلا وجه للحكم بالاجزاء و عدم وجوب الاعادة و القضاء ما لم يتحقق الحرج الشخصي.
ثانيها: ما عن المحقق النائيني (ره) [٢] من دعوى الاجماع على الاجزاء في العبادات الواقعة على طبق الاجتهاد المتبدل، أو التقليد كذلك.
و فيه: مضافا إلى عدم ثبوت الاجماع، انه على فرض ثبوته لا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأى المعصوم (ع) بل الظاهر و لا اقل من المحتمل كونه مدركيا مستندا إلى بعض ما ذكر من الوجوه.
[١] كروايات الكافي ج ٣ ص ٣٠ باب مسح الرأس و القدمين ح ٤/ الفقيه ج ١ ص ١٠٣ باب التيمم ح ٢١٢/ التهذيب ج ١ ص ٦١ ح ١٧.
[٢] أجود التقريرات ج ١ ص ٢٠٦. و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٢٩٩.