زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٣ - جواز البدار و عدمه
بها الاختياري و لو الطولى منها لا يصدق عدم القدرة و العجز فلا يكون الشرط محققا فالظاهر من الدليل المطلق اعتبار العذر المستوعب.
و استظهر المحقق العراقي (ره) [١] في خصوص دليل التيمم من الآية الكريمة، ان الشرط هو العذر، و لو في جزء من الوقت بتقريب ان المشروط في الآية هو التيمم عند إرادة الصلاة لان المراد من قوله تعالى" إذا قمتم إلى الصلاة" إذا اردتم الصلاة فلو اراد الصلاة في اول الوقت و لم يتمكن من الماء يجوز له التيمم بنص الآية الشريفة.
و يرد عليه ما افاده السيد المرتضى (ره) [٢] من، ان ذلك يتوقف على ان يكون له إرادة الصلاة في اول الوقت. و نحن نخالفه، و نقول بانه ليس له ذلك، و من المعلوم ان المراد بارادة الصلاة إرادة الصلاة الجائزة لا مطلقها.
و مع عدم الدليل على جواز البدار مقتضى الأصل العملي هو الجواز في صورة العلم ببقاء العذر إلى آخر الوقت، و في غير ذلك لو علم بالارتفاع، لا يجوز البدار: إذا الامر في الواجب الموسع يتعلق بالطبيعة الجامعة بين الأفراد الواقعة بين المبدأ و المنتهى، و في مثل ذلك انما يحكم العقل بالتخيير بين الأفراد الطولية كما يحكم بالتخيير بين الأفراد العرضية، و لا ريب في انه انما يحكم به
[١] نهاية الافكار ج ١ ص ٢٢٨- ٢٢٩/ و في مقالات الأصول ج ١ ص ٢٧٠ (المقام الثاني).
[٢] راجع الذريعة ج ١ ص ١١١ فقد يظهر ذلك بعد ذكر الآية حيث قال: يعني إذا عزمتم عليها .. الخ و لكن محل استدلاله هناك عدم تكرار الوضوء لكل صلاة. أو ما يظهر من كلامه ص ١٥٤ و لعله هو المقصود.