زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٢ - جواز البدار و عدمه
علم ببقاء العذر آخر إلى الوقت، و ان كان المترتب عليه احدى المصلحتين المترتبتين على العمل الاختياري، أو اصل المصلحة التي تكون هي بنفسها و بمرتبتها اللزومية مترتبة على العمل الاختياري مع
كون الباقي مما لا يمكن استيفاؤه، و كان عدم مسبوقيته بالعمل الاضطراري من قبيل شرائط حصول المصلحة، لما جاز البدار الا مع العلم ببقاء العذر إلى آخر الوقت و عدم اعتبار الاتيان به في آخر الوقت في حصول تلك المصلحة.
و ان كان الباقي مما يمكن استيفاؤه جاز البدار مطلقا ان كان الملاك المترتب عليه مترتبا عليه، و ان اتى به في اول الوقت، غاية الامر يجب الاعادة حينئذ بعد ارتفاع العذر هذا كله في مقام الثبوت و الواقع.
و اما في مقام الاثبات و الدليل، فمقتضى اطلاق الدليل جواز البدار مع العلم بعدم التمكن في جميع الوقت، و اما مع العلم بزوال العذر فلا بد من ملاحظة الدليل في كل مورد ليرى انه هل يشمل عدم التمكن في بعض الوقت فيجوز البدار، أو لا يشمل فلا يجوز.
و لو كان الدليل مطلقا غير مقيد بشيء من ذلك فالظاهر ان مقتضى الإطلاق اعتبار الاستيعاب: و ذلك لان المأمور به كالصلاة، هي الطبيعة الواقعة ما بين المبدأ و المنتهى، و ظاهر ما تضمن ان العجز عن الاتيان بالمأمور به الاختياري شرط للامر الاضطراري، هو العجز عن الطبيعة بلا دخل للخصوصيات الخارجة عن حريم المأمور به في ذلك، و معلوم ان العجز عن الطبيعة انما هو بالعجز عن جميع افرادها بخلاف القدرة عليها الصادقة على القدرة على فرد منها، وعليه فمع التمكن من بعض الأفراد المأمور