زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤١١ - تبعية القضاء للأداء
و ان كان التوقيت بدليل منفصل.
فإن كان لدليل التوقيت اطلاق فلا محالة يقيد اطلاق الدليل الأول و تكون النتيجة ثبوت الوجوب للموقت مطلقا، و لازم ذلك ارتفاعه بمضي الوقت.
و ان لم يكن له اطلاق، و كان لدليل الواجب اطلاق فقد قال المحقق الخراساني [١] ان قضية اطلاقه ثبوت الوجوب بعد انقضاء الوقت و كون التقييد به بحسب تمام المطلوب لا اصله.
و ليس مراده ان المتيقن من القيد الثابت بدليل منفصل مجمل، تقييد مرتبة من الطلب و هي مرتبة تأكده، لا تقييد الطلب بجميع مراتبه، و فى المراتب الأخر يؤخذ باطلاق دليل الواجب كما قيل.
فانه يرد عليه ان مدلول دليل الواجب ثبوت وجوب واحد بسيط و ليس هو ذا مراتب، و قد صرح بذلك المحقق الخراساني (ره) [٢] في مسألة ما إذا نسخ الوجوب و شك في الاستحباب و غيره فراجع.
بل مراده ان المتيقن من دليل التوقيت هو تقييد الإطلاق في صورة التمكن من اتيان العمل في الوقت، اما العاجز فاطلاق الدليل بالنسبة إليه بلا مقيد فيؤخذ به و يثبت وجوب القضاء في حقه بالاطلاق ثم يلحق به المتمكن العاصي، بضميمة عدم الفصل، و هو حسن.
[١] كفاية الاصول ص ١٤٤.
[٢] راجع كفاية الاصول ص ١٣٩- ١٤٠ (فصل: إذا نسخ الوجوب).