زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤١٠ - تبعية القضاء للأداء
الوجوب الثابت له في الوقت فهو متيقن الارتفاع بتبع ارتفاع المصلحة.
و ان اريد استصحاب بقاء الكلي فهو من قبيل القسم الثالث من اقسام الكلي و المختار عدم جريان الاستصحاب فيه كما حقق في محله.
و اما إذا شك في انه بنحو تعدد المطلوب، أو وحدته.
فقد يقال انه يجري الاستصحاب فيه لانه من قبيل القسم الثاني من اقسام استصحاب الكلي، إذ لو كان بنحو تعدد المطلوب يكون الوجوب المتعلق بالفعل باقيا بعد الوقت و لو كان بنحو وحدة المطلوب كان امده آخر الوقت فيكون الحادث مرددا بين الطويل و القصير وعليه فيجرى الاستصحاب فيه.
و بذلك يظهر ان ما افاده المحقق الخراساني [١]:
- من انه لا مجال لاستصحاب وجوب الموقت بعد انقضاء الوقت و قضية اصالة البراءة عدم وجوبها في خارج الوقت- غير تام.
و لكن بما ان الحق عدم جريان الاستصحاب في الاحكام مطلقا لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل فلا يجري هذا الأصل فيتعين الرجوع في جميع الموارد إلى اصالة البراءة.
و اما المورد الثالث: و هو ما تقتضيه الادلة الاجتهادية، فإن ورد امر بالمقيد، فلا ظهور له و لا اطلاق في ثبوت الوجوب بعد الوقت، بل ظاهره
عدم بقائه،
[١] كفاية الاصول ص ١٤٤ عند قوله: «و بالجملة التقيد بالوقت كما يكون بنحو وحدة المطلوب ..» الخ.