زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٩ - تبعية القضاء للأداء
الثاني: في مقام الاثبات.
اما المقام الأول: فالصور المعقولة أربع:
احداها: ان يكون هناك مصلحتان، احداهما: مترتبة على الفعل، و الثانية: مترتبة على ايقاعه في الوقت، و بتبع ذلك يكون هناك امران، احدهما: متعلق بالفعل، و الآخر: بايقاعه في الوقت.
ثانيتها: ان تكون المصلحة المترتبة على الفعل في الوقت واحدة، و الامر المتعلق به واحدا و لكن بعد مضى الوقت توجد مصلحة أخرى في الفعل موجبة للامر به في خارج الوقت.
ثالثتها: عين هذه الصورة مع كون المصلحة المترتبة عليه في خارج الوقت مرتبة ضعيفة من المترتبة على الفعل في الوقت.
رابعتها: كون المصلحة واحدة، مع عدم المصلحة في الفعل في خارج الوقت اصلا.
و فى الصورة الأولى يكون القضاء واجبا بالامر الأول، و فى الصورة
الثانية و الثالثة واجبا بامر جديد، و فى الصورة الرابعة لا يجب.
و اما المقام الثاني: فالكلام فيه يقع في موردين: تارة فيما يقتضيه الأصول العملية، و اخرى في مقتضى الادلة الاجتهادية.
اما الأصول، فإن علم ان الواجب بنحو وحدة المطلوب، لا تعدده، و لكن شك في انه هل يجب القضاء لأجل حدوث مصلحة أخرى ام لا؟
لا سبيل إلى جريان الاستصحاب، لانه ان اريد استصحاب شخص