زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠١ - في الواجب الكفائي
الخصوصيات فيه و هو المعبر عنه باللابشرط القسمي.
مندفعة بأن الطبيعي مع قطع النظر عن وجوده غير مكلف، و بلحاظه بما انه موجود بوجودات متعددة، يقع الكلام في انه أي وجود من تلكم الوجودات يكون مكلفا.
و قد يقال في بيان حقيقة الوجوب الكفائي انه عبارة عن الوجوب المتعلق بكلى المكلف بما هو، بدعوى ان الايجاب كالملكية من الامور الاعتبارية، فكما ان الملكية تقوم بالكلى، كما في تعلق ملكية الزكاة و الخمس بطبيعي الفقير، و السيد، كذلك يتعلق الايجاب بالكلي، فمن قام بالفعل يتعين فيه الكلي الذي وجب عليه الفعل.
و فيه: ان الايجاب بنفسه و ان كان امرا اعتباريا قابلا لان يتعلق بالكلي، و لكن بما انه جعل للداعي و محرك لارادة المكلف نحو الفعل، فلا محالة لا يعقل تعلقه بالكلي بما هو كلى بل بالمكلف بالحمل الشائع.
الثالث: ان الاختلاف بينهما من ناحية المكلف به، و هو الذي اختاره المشهور، و هو الحق: بيانه ان الوجوب الكفائي متوجه إلى جميع آحاد المكلفين، و متعلق بالفعل، غاية الامر مع خصوصية يمتاز بها عن ما هو متعلق الوجوب التعييني، و هي اشتراطه بعدم الفعل من الآخرين فهناك خطابات عديدة بحسب ما للمكلفين من الأفراد، و كل واحد منها مشروط بعدم اتيان الآخرين بالفعل.
و اورد عليه بايرادات: