زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٠ - في الواجب الكفائي
و اخرى على مطلق وجودها.
و الأول منهما يستتبع حكما واحدا متعلقا بصرف وجود الطبيعة و يكفي في امتثاله الاتيان بفرد واحد.
و هذا بخلاف الثاني فإن المجعول في المورد الثاني أحكام عديدة حسب
ما للطبيعة من الأفراد، و لا يكتفى في مقام الامتثال بإيجاد فرد منها، كذلك يختلف الغرض بالاضافة إلى المكلف:
إذ تارة يترتب على صدور الفعل من صرف وجود المكلف.
و اخرى يترتب على صدوره من مطلق وجوده.
و على الثاني يكون الوجوب عينيا، لا يسقط بفعل واحد منهم على الآخرين.
و على الأول يكون الوجوب متوجها إلى صرف وجود المكلف فبامتثال احد المكلفين يتحقق الفعل من صرف وجود الطبيعة، فيسقط الغرض، فلا يبقى مجال لامتثال الباقين.
و لكن يرد على ذلك ان تعلق التكليف بصرف وجود طبيعي الفعل و الناقض للعدم، المنطبق على اول الوجودات، امر ممكن، و اما كون المكلف هو صرف وجوده فمما لا اتعقله، إذ اول وجود المكلف هو سن المكلفين، و اول من قام بالفعل، لا يكون منطبق عنوان صرف وجود المكلف، إذ المكلف لا بدَّ و ان يكون مفروض الثبوت قبل الفعل، و لا يتعلق التكليف بتحصيله.
و دعوى كون المكلف هو الطبيعي الملحوظ بحيث لا يكون دخل لشيء من