زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠ - بيان ما تقتضيه الادلة في مقام الاثبات
و اما الثاني: فلان دليل القيد لا يلزم باتيانه الا على تقدير لزوم الاتيان باصل العمل و هو غير ثابت بل ثابت العدم فلا يقتضي ذلك الدليل وجوبه.
و لو فرضنا عدم امكان التمسك بالاطلاق أو ظهور الادلة. لعدم وجوب الاعادة، أو فرضنا الشك في ذلك، مقتضى اصالة البراءة هو البناء على العدم.
و قد نسب إلى المحقق العراقي (ره) [١] ان الأصل هو اصالة الاشتغال.
و ذلك لان الشك في وجوب الاعادة. اما ان يكون من ناحية الشك في وفاء المأمور به الاضطراري بتمام مصلحة المأمور به الاختياري، فالامر يدور بين التعيين و التخيير و المرجع فيه قاعدة الاشتغال: لان الشك في وجوب الاعادة و عدمه إذا كان منشأه الشك في كون العمل الاضطراري وافيا بتمام مصلحة المأمور به الاختياري أو بعضها، مع كون الباقي لازم الاستيفاء لا محالة يعلم بترتب مقدار من المصلحة على الجامع بين العملين، و يشك في ان الباقي الذي يكون لازم الاستيفاء هل يكون مترتبا عليه أيضا فلا يجب الاعادة، أو على خصوص العمل الاختياري، فيجب، فالامر مردد بين التعيين و التخيير فيتعين الرجوع إلى قاعدة الاشتغال.
و اما ان يكون من ناحية الشك في امكان استيفاء الباقي و عدمه، فالمرجع فيه أيضا قاعدة الاشتغال لكونه من قبيل الشك في القدرة.
و لكن: الاظهر كون المرجع هو اصالة البراءة في كلا الفرضين:
[١] نهاية الافكار ج ١ ص ٢٣٠ (و قبل الخوض في هذه الجهة ينبغي بيان ما يقتضيه الأصل في المسألة ..)