زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٩٩ - في الواجب الكفائي
الفصل العاشر
في الواجب الكفائي
و للاصحاب في بيان حقيقته مسالك: الأول: كون الاختلاف بين الكفائي و العيني من ناحية الوجوب و هو الظاهر من الكفاية.
قال المحقق الخراساني (ره) [١] و التحقيق انه سنخ من الوجوب و له تعلق بكل واحد بحيث لو أخل بامتثاله الكل لعوقبوا على مخالفته جميعا و ان سقط عنهم لو أتى به بعضهم و ذلك لانه قضية ما إذا كان هناك غرض واحد حصل بفعل واحد صادر عن الكل أو البعض انتهى.
و يرد عليه انه ليس للوجوب حقائق مختلفة بل سنخ الكفائي هو سنخ العيني.
الثاني: كون الاختلاف بينهما من ناحية المكلف و هو الذي اختاره جمع من المحققين. منهم المحقق النائيني (ره) [٢] و محصله: انه كما ان الغرض من المأمور به:
تارة يترتب على صرف وجود الطبيعة.
[١] كفاية الاصول ص ١٤٣ (فصل في الوجوب الكفائي).
[٢] أجود التقريرات ج ١ ص ١٨٧ و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٢٧٠ (المبحث السادس في الواجب الكفائي).