زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٨ - ما أفاده المحقق النائيني في تصحيح الترتب
المتنافيين في زمان ثبوت التكليف بالآخر ممتنع، و ان كانا في مرتبتين، و حيث، انه في زمان ثبوت التكليف بالمهم، لا يكون التكليف بالأهم ساقطا كما هو المفروض، بل هو أيضا باق فيلزم ثبوتهما في زمان واحد، و هو مستلزم لطلب الجمع بين الضدين الممتنع، مع ان التنافي بين الحكمين ليس تنافيا بالذات أو من حيث المبدأ و الملاك بل انما يكون تنافيا بالعرض من جهة تضاد المتعلقين فاختلاف الحكمين رتبة بل و زمانا مع فرض وحدة زمان المتعلقين رتبة و زمانا لا يوجب ارتفاع ملاك التنافي كما هو واضح.
ما أفاده المحقق النائيني في تصحيح الترتب
الوجه الثالث: ما أفاده المحقق النائيني (ره) [١] و قد بنى جوابه على مقدمات خمس، و بعضها و ان لم يكن صحيحا، و بعضها غير دخيل في اثبات صحة الترتب، و بعضها مترتب على صحة الترتب، الا انه لاشتمالها على فوائد جمة، نذكر كل مقدمة منها ثم نعقبها بما يختلج بالبال.
المقدمة الأولى:
لا كلام في ان الموجب لوقوع المكلف في مضيقة المحال هو إيجاب
الجمع بين الضدين، إذ مع عدمه لا يقع المكلف في المضيقة فالمحذور كل المحذور انما ينشأ
[١] راجع فوائد الأصول للنائيني ج ١ ص ٣٣٦ و تنتهي المقدمة الخامسة ص ٣٥٤، إلا ان المصنف (دام ظله) ذكر المقدمة الأولى فقط من الفوائد ثم شرع في ذكر المقدمات الخمس من اجود التقريرات، كما سيأتي تخريجها.