زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٧ - الدليل اللمي لإمكان الترتب
القدرة هو المكلف، أم كان المكلف به خارجا عن القدرة بنفسه و من جهة العوامل الخارجية.
و ثانياً: انه لو سلم ذلك و انه لا ينافيه خطابا أيضا فإنما هو فيما إذا كان المتعلق مقدورا و العبد بسوء اختياره صيره غير مقدور، لا فيما إذا كان غير مقدور من الأول، و علق الحكم على امر اختياري كما لو قال: يجب عليك الجمع بين النقيضين ان صعدت على السطح، فانه لم يتوهم احد جواز هذا التكليف، و المقام من هذا القبيل فإن الجمع بين الضدين محال من الأول و تعليق طلبه على عصيان الامر بالأهم لا يصححه.
الوجه الثاني: ان التكليف المشروط أي التكليف بالمهم ليس في رتبة التكليف المطلق المتعلق بالأهم و معه لا مانع من تحققهما.
توضيح ذلك ان التكليف بالأهم لا يكون مشروطا بوجود متعلقه، و لا مشروطا بعدمه و لو بنتيجة التقييد و إلا لزم طلب الحاصل أو طلب النقيضين كما هو واضح، و إذا لم يصح التقييد و الاشتراط لم يكن فيه اطلاق بالنسبة اليهما، إذ الإطلاق عبارة عن عدم الاشتراط في مورد
يسوغ ذلك، لا مجرد عدم الاشتراط، فالتكليف الأول، بالنسبة إلى هذا التقدير لا مطلق و لا مشروط.
و اما التكليف بالمهم، فهو غير ثابت في المرتبة المتقدمة على العصيان أي عصيان الامر بالأهم لاشتراطه به، بل هو ثابت في المرتبة المتأخرة، فليس شيء من التكليفين ثابتا في مرتبة ثبوت الآخر، و التكليف بالمتنافيين لا يصح إذا كان ذلك في مرتبة واحدة.
و فيه: ان هذه الأحكام أحكام للزمان لا للرتبة، فثبوت التكليف بأحد