زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٥ - الدليل اللمي لإمكان الترتب
نعم لو قلنا بأن الإقامة قاطعة للسفر موضوعا، كان خطاب الصوم مترتبا على عنوان غير المسافر و الحاضر لا على عصيان خطاب الإقامة، و لكن يكون عصيان حرمة الإقامة علة لتحقق ما هو موضوع وجوب الصوم، لانه بعصيان خطاب الاقامة يتحقق عنوان الحاضر و بتحقق ذلك العنوان يتوجه خطاب الصوم فيتوسط بين عصيان خطاب الاقامة و خطاب الصوم هذا العنوان.
و لكن توسط العنوان لا يكون رافعا لما قيل انه محذور في الترتب.
٢ ما لو وجبت الاقامة توجه إليه خطاب القصر، فيكون خطاب القصر مترتبا على عصيان الامر بقصد الاقامة و تركه في الخارج.
٣ ما لو حرمت الاقامة، فعصى و اقام، فانه يتوجه إليه خطاب إتمام الصلاة، إلى غير ذلك من الفروع التي لا تجتمع مع عدم الترتب.
الدليل اللمي لإمكان الترتب
و اما الدليل اللمي للإمكان الذي هو المهم في المقام، فللقوم في تقريبه وجوه، و حيث ان الموجب للوقوع في مضيقة المحال، هو استحالة طلب الضدين، و وجوه الإمكان ناظرة إلى ذلك، و إلا فبقية وجوه المنع واضحة الدفع. فلا بد أولًا من تقريب وجه الاستحالة ثم تعقيبه بوجوه الإمكان.
و حاصله ان ملاك استحالة طلب الضدين في عرض واحد، آت في طلبهما بنحو الترتب إذ لو كان التكليف بهما مترتبا و ان لم يكن في مرتبة طلب الاهم