زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧١ - حول اعتبار القدرة في المتعلق
و يتوجه عليه ان امتثال التكليف الذي هو موكول إلى العقل مشروط بالقدرة، و مع العجز لا يحكم العقل بلزوم الامتثال.
و بعبارة أخرى: قد بينا في مبحث الأوامر بأن الوجوب و الاستحباب خارجان عن حريم الموضوع له و المستعمل فيه، و انما هما أمران انتزاعيان من حكم العقل بلزوم الامتثال لو أمر المولى بشيء و لم يرخص في تركه و عدمه لو أمر به و رخص في تركه.
وعليه فإذا كان الفعل المأمور به غير مقدور، لا يحكم العقل بلزوم امتثاله، و لا يجوز العقاب على مخالفة أمر المولى، و على ذلك فغاية ما يستقل به العقل اعتبار القدرة في التنجيز دون اصل الامر.
ثالثها: الآيات و الروايات المتضمنة لعدم التكليف بغير المقدور.
و يتوجه عليه ان التكليف انما يطلق على الامر و النهى باعتبار ما يتبعهما من إلزام العقل بالفعل أو الترك و فى فرض عدم القدرة حيث لا حكم للعقل فلا يكون الامر تكليفا.
و بعبارة أخرى: ان شئت قلت انه لا يستفاد من الآيات و الروايات أزيد مما يحكم به العقل من اعتبار القدرة في التنجيز فتدبر حتى لا تبادر بالإشكال.
رابعها: ان الامر فعل اختياري للمولى فإن لم يترتب عليه اثر عملي يكون لغوا، و صدوره من الحكيم محال، فالأمر بغير المقدور حيث يكون
لغوا يكون محالا.
و هذا الوجه متين لكنه يختص بالقدرة العقلية و لا يجري في موارد عدم