زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥٠ - الاستدلال للاقتضاء بالمقدمية
في زمان قيام عمرو- و قيام عمر في زمان مجيء بكر لا محالة يكون قيام زيد في زمان مجيء بكر، و لا يتم في السبق بالرتبة، و يمكن ان يكون شيئان في مرتبة واحدة و لم يكن بينهما تقدم و تاخر، و مع ذلك يكون احدهما متقدما رتبة على شيء ثالث لوجود ملاك السبق فيه، و لا يكون الآخر متقدما عليه، لعدم وجود ملاكه فيه، مثلا وجود الشرط متقدم رتبة على وجود المشروط، و لكن عدمه ليس متقدما عليه. و بالجملة التقدم بالعلية انما هو شأن العلة لاما مع العلة، فالتقدم بالعلية الثابت لعدم شيء لا يسرى إلى
نقيضه و هو وجوده كي يقال ان وجود الضدين في مرتبة واحدة.
الجواب الثالث: ما ذكره المحقق الخراساني (ره) [١] أيضا قال فكما ان قضية المنافاة بين المتناقضين لا تقتضي تقدم ارتفاع احدهما في ثبوت الآخر كذلك في المتضادين انتهى.
و فيه انه في النقيضين عدم كل منهما عين الآخر، و ارتفاع الوجود عين العدم البديل له و كذلك العكس فلا معنى لتوقف احدهما على عدم الآخر، و اما في الضدين فحيث لا ريب في ان عدم كل منهما غير وجود الآخر فقد ادعى انه مقدمة له بالبرهان المتقدم فلا بد من اقامة البرهان على عدم المقدمية.
الجواب الرابع: ما في الكفاية [٢] أيضا و حاصله ان التمانع بين شيئين بأن يكون كل واحد منهما مانعا عن الآخر و يكون من اجزاء علته، غير معقول:
[١] كفاية الأصول ص ١٣٠.
[٢] كفاية الأصول ص ١٣١ بتصرف.