زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٧ - في اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده و عدمه
المبادئ التصديقية.
و فيه ما مر في أول الأصول [١] من ان موضوع علم الأصول ليس هو الأدلة الأربعة، بل المسألة الأصولية هي ما تقع نتيجتها في طريق الاستنباط كانت باحثة عن عوارض الأدلة الأربعة أم لم يكن و مسألة
الملازمة بين الأمر بالشيء و النهي عن ضده من هذا القبيل.
٣- انها من المسائل الفقهية لان المبحوث عنه في هذه المسألة حرمة ضد الواجب.
و أجاب عنه المحقق النائيني (ره) [٢] بأن علم الفقه متكفل لبيان أحوال موضوعات خاصة، كالصلاة، و الصوم، و ما شاكل. و البحث عن حرمة كلى ضد الواجب الذي لا ينحصر صدقه بموضوع خاص لا يتكفله علم الفقه.
و يرده ان علم الفقه كما يكون متكفلا لبيان احوال الموضوعات الخاصة بعناوينها الاولية كذلك يكون متكفلا لبيان احوال العناوين العامة التي تنطبق على كثير من العناوين الخاصة لاحظ: النذر، و الشرط، و اطاعة الوالد و ما شاكل.
و الحق في الجواب ان البحث ليس ابتداءً في حرمة الضد، بل البحث عن ثبوت الملازمة بين وجوب شيء و حرمة ضده و عدم ثبوتها، و بديهي ان البحث
[١] زبدة الأصول ج ١ ص ١٦، الطبعة الأولى و في هذه الطبعة ص ٣٩.
[٢] أجود التقريرات ج ١ ص ٢١٣ و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٣١٠ (و أما جعلها) في معرض الحديث عن مقدمة الواجب.