زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٦ - بيان ما يقتضيه الأصل العملي في المقام
يجري الاستصحاب.
و أجاب المحقق الخراساني (ره) [١] عن ذلك بأن الملازمة على فرض ثبوتها فإنما هي بين الوجوبين الواقعيين، و أصالة عدم وجوب المقدمة فعلا مع وجوب ذيها كذلك لا تنافى تلك- نعم- لو كانت الملازمة المدعاة هي الملازمة بين الفعليين صح التمسك بذلك في إثبات بطلانها.
و يرد على ذلك على ما هو ظاهره بدوا ما أورده المحقق العراقي (ره) من ان من يدعى الملازمة انما يدعيها بين الفعليين أيضا.
و لكن الظاهر بعد التأمل انه اراد ما حاصله: ان الملازمة على فرض ثبوتها انما هي بين الوجوبين الواقعيين لابين الوجوبين الواصلين بهذا القيد. ففي مرحلة الوصول يمكن ان يصل وجوب ذي المقدمة و لا يصل وجوب المقدمة. فيحكم في الظاهر بعدم وجوبها غير المنافي لوجوبها واقعا، و على هذا فهو متين جدا.
و به يظهر عدم تمامية ما ذكره بعضهم من انه إذا جرى الأصل و ثبت عدم وجوبها يستكشف منه عدم ثبوت الملازمة بين الملازمة بين الوجوبين. فانه بالاستصحاب لا يثبت ذلك إلا على القول بالأصل المثبت.
و يمكن ان يجاب عن هذا الوجه بجواب آخر، و هو انه لا يعتبر في جريان الاستصحاب إحراز إمكان التعبد بل يعتبر عدم إحراز استحالته:
[١] كفاية الأصول ص ١٢٦ بتصرف.