زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤٥ - ما استدل به لعدم معقولية الواجب المعلق
مقدوراً و لو بواسطة القدرة على مقدمته فيتحرك نحوه و يوجد مقدماته بنفس التفاته إلى المقدمية، و اما إذا كان مقيدا بقيد اختياري فلا يعقل تعلق الإرادة به، إذ المقيد بامر غير اختياري بما هو مقيد لا يكون اختياريا، و لكن قد عرفت انه لا يعقل تعلق الإرادة التكوينية بالامر المتأخر مطلقا و ان كان له مقدمات مقدورة.
فالحق في الجواب عن هذا الوجه ان ما ذكر من ترتب جميع احكام الإرادة التكوينية، على الإرادة التشريعية غير تام، إذ ايجاب المولى الذي هو المراد من الإرادة التشريعية عبارة عن ابراز الشوق النفساني أو ابراز اعتبار كون الفعل على ذمة المكلف و هو بكلا معنييه يتعلق، بالامر المتأخر كما لا يخفى.
الوجه الثاني: ان القول بالواجب التعليقي يتوقف على القول بالشرط المتأخر كما عرفت و حيث انه محال فهذا أيضا غير معقول.
و فيه: انه قد مر في مبحث الشرط المتأخر معقوليته، فالواجب المعلق من هذه الجهة لا محذور فيه.
الثالث: انه يعتبر في صحة التكليف القدرة على متعلقه حال البعث إلى فعلية الوجوب.
و حيث انه في الواجب المعلق يكون المتعلق حين فعلية الوجوب غير مقدور لتوقفه على امر غير مقدور فلا يكون معقولا.
و فيه: ان القدرة المعتبرة هي القدرة في ظرف امتثال الواجب و الفرض تحققها و لا يعتبر القدرة قبل ذلك.