زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤١ - الواجب المعلق
واجبة مع عدم وجوب ذويها: إذ وجوب المقدمة انما يترشح من وجوب ذي المقدمة، فكيف يمكن تحققه، و ليست هي من الواجبات النفسية فلم ير بداً عن الالتزام بالواجب المعلق، و لكن قد عرفت انه يمكن تصوير وجوب المقدمات المزبورة من وجه آخر من دون الالتزام بالواجب المعلق.
و المحقق الخراساني (ره) [١] اشكل عليه بأن وجوب المقدمة فعلا من آثار اطلاق وجوبه و حاليته لا من استقبالية الواجب، و مراده على ما يصرح به فيما بعد انه يمكن تصوير فعلية وجوب ذي المقدمة كي يترشح منه الوجوب إلى المقدمة من دون ان يلتزم بالواجب المعلق و هو ارجاع القيد إلى الهيئة و كون الواجب مشروطا بنحو الشرط المتأخر، فيكون الوجوب المشروط به حاليا، و منه يسرى الوجوب إلى مقدماته.
و بذلك ظهر انه لا يرد على ما ذكره في المقام بأن هذا ليس اشكالا على صاحب الفصول لانه انما يلتزم بالواجب المعلق لاثبات فعلية الوجوب، وجه عدم الورود ما عرفت من انه يدعى امكان اثبات فعلية الوجوب مع عدم الالتزام بالمعلق.
و لكن يرد عليه ان الالتزام بوجوب المقدمات بالوجوب المقدمي في الموارد المشار إليها، يتوقف على الالتزام بالشرط المتأخر، و الواجب المعلق معا، و على فرض عدم معقولية الواجب المعلق لا يمكن اثبات وجوبها بالالتزام بالشرط المتأخر، كما انه على فرض القول باستحالة الشرط المتأخر لا يمكن اثباته
[١] كفاية الأصول ص ١٠١- ١٠٢ (و منها تقسيمه إلى المعلق و المنجز) بتصرف.