زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤٠ - الواجب المعلق
و هذا التقسيم في نفسه و ان كان متينا، و له وجه وجيه، إذ القيد الدخيل في الواجب أو الوجوب على اقسام.
١- ما يكون دخيلا في اتصاف الفعل بالمصلحة كزوال الشمس بالاضافة إلى صلاة الظهرين.
٢- ما يكون دخيلا في حصول المصلحة مع كونه اختياريا كالطهارة بالاضافة إلى الصلاة.
٣- ما يكون دخيلا في حصول المصلحة مع كونه غير اختياري، كالايام المخصوصة المجعولة وقتا للحج، فإن الحج يتصف بالمصلحة من اول زمان الاستطاعة، أو من اول اشهر الحج أي من اول شوال، أو من حين خروج الرفقة الا ان حصول المصلحة بفعل الحج متوقف على مجيء وقته.
و في القسم الأول لا مناص عن جعل الوجوب مشروطا كما تقدم.
و في القسم الثاني جعله مطلقا و ايجاب ايجاد القيد.
و في القسم الثالث جعل الوجوب حاليا و الواجب استقباليا على فرض
معقولية المعلق كما ستعرف.
الا ان الذي صار لتقسيم صاحب الفصول، هو ما رأى في الفقه واجبات يكون ظرفها في ما بعد، و مع ذلك تجب مقدماتها قبل زمانها، منها: ان الفقهاء افتوا بلزوم المقدمات الوجودية للحج قبل وقت الحج.
و منها: افتاؤهم بوجوب غسل الجنابة قبل الفجر ليلة الصيام.
و منها: غير ذلك من الموارد، و من البديهي انه لا يتصور ان تكون المقدمات