زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٩ - مقدمات الواجب المشروط
الثاني: في المقدمات الوجودية غير المفوتة.
الثالث: في التعليم و المعرفة.
الرابع: في المقدمات التي يترتب على تركها فوت الغرض في ظرفه.
اما المقام الأول: فبناء على ما اخترناه من رجوع القيود إلى الهيئة، خروجها عن محل النزاع واضح، لانها حينئذ من المقدمات الوجوبية التي تقدم في اول المبحث خروجها عن محل البحث و الكلام.
و اما بناءً على ما اختاره الشيخ الأعظم، فهي و ان كانت من المقدمات الوجودية، الا انها اخذت على نحو لا يمكن ترشح الوجوب من ذي المقدمة إليها، إذ هذا القيد اخذ مقدر الوجود فكيف يمكن ان يصير واجبا بالوجوب المترشح من هذا الوجوب، و ان شئت فقل ان الوجوب متفرع على
موضوعه بجميع قيوده و متاخر عنه رتبة، فلا يعقل ترشح الوجوب من متعلقه إلى قيد من قيود موضوعه حيث انه يستدعى تقدم الوجوب عليه ليترشح منه إليه، و قد فرض تأخره عنه، فيلزم تأخر ما هو متقدم.
و اما المقام الثاني: فبعد تحقق ذلك الشرط لا ريب في دخول المقدمات في محل النزاع.
و اما قبل تحققه فبناء على مسلك الشيخ، تكون داخلة في محل النزاع إذا علم بتحقق الشرط في ظرفه، إذ الملازمة بين وجوب ذي المقدمة، و وجوب مقدماته، انما تدعى بين الوجوبين، لا الوجودين، و المفروض ان وجوب ذي المقدمة فعلى، و ان كان ظرف وجوده فيما بعد فيترشح من وجوبه الوجوب إلى