زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٧ - هل القيد يرجع إلى المادة، أو الهيئة، أو المادة المنتسبة
شيئا غير المادة و الانتساب، فإن رجع القيد إلى المادة المنتسبة فهو عين الرجوع إلى المادة، و ان رجع إلى جهة انتسابها فهو عبارة أخرى عن رجوع القيد إلى الهيئة، و الاختلاف انما هو في التعبير.
إذ معروضية المادة للوجوب، و عروض الوجوب للمادة شيء واحد، و ان شئت قلت: انه لا بد من التزامه (قدِّس سره)، اما برجوع القيد إلى نفس المادة حال الانتساب، أو إلى جهة الانتساب، أو اليهما معا، و لا رابع إذ نتيجة الجملة ليست شيئا غير المادة و الانتساب، و الاول و الثانى يرجعان إلى القولين الآخرين، و الثالث لاوجه لالتزامه به إذ لو لم يكن مانع عن رجوع القيد إلى الهيئة، لاوجه للالتزام بهذا القول، بعد كون مقتضى القواعد العربية هو الرجوع إلى الهيئة خاصة، و ان ترتب محذور و تال فاسد على رجوعه إليها، فالالتزام برجوعه اليهما معا، لا يستلزم عدم ترتب ذلك المحذور، إذ المحذور انما يترتب على الرجوع إلى الهيئة، لا على عدم الرجوع إلى غيرها، كي يرتفع بالالتزام برجوعه اليهما معا.
و ثانياً: لو تعقلنا ذلك و كان له معنى محصل، يرد عليه ان البرهان الذي ذكره لعدم جواز الرجوع إلى الهيئة لو تم، و هو كونه معنى آليا غير قابل للتقييد يقتضي عدم جواز الرجوع إلى المادة المنتسبة، إذ المقيد بامر آلي حكمه، حكمه في جواز التقييد و عدمه.
و ثالثا: قد مر جواز رجوع القيد إلى الهيئة.
فالمتحصل من مجموع ما ذكرناه، ان الواجب المشروط بنحو يكون الواجب مقيدا بالقيد و لا يكون وجوب قبله، و كونه من قيود الهيئة، لا مانع عنه ثبوتا