درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٢ - فى بيان دلالة رواية من كان من الفقهاء صائنا لنفسه الخ على قبول قول من عرف بالتحرز عن الكذب
(فاما من كان) من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلدوه و ذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم فاما من ركب من القبائح و الفواحش مراكب فسقة فقهاء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئا و لا كرامة و انما كثر التخليط فيما يتحمل عنا اهل البيت لتلك لان الفسقة يتحملون عنا فيحرفونه باسره لجهلهم و يضعون الاشياء على غير وجوهها لقلة معرفتهم و آخرون يتعمدون الكذب علينا ليجروا من عرض الدنيا ما هو زادهم الى نار جهنم و منهم قوم نصاب لا يقدرون على القدح فينا فيتعلمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجهون عند شيعتنا و ينتقصون بنا عند اعدائنا ثم يضعون اليه اضعافه و اضعاف اضعافه من الاكاذيب علينا التى نحن برآء منها فيقبله المستسلمون من شيعتنا على انه من علومنا فضلّوا و اضلوا اولئك اضرّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد لع على الحسين بن على (عليهما السلام) انتهى دل هذا الخبر الشريف اللائح منه آثار الصدق على جواز قبول قول من عرف بالتحرز عن الكذب و ان كان ظاهره اعتبار العدالة بل ما فوقها لكن المستفاد من مجموعه ان المناط فى التصديق هو التحرز عن الكذب فافهم.
[فى بيان دلالة رواية من كان من الفقهاء صائنا لنفسه الخ على قبول قول من عرف بالتحرز عن الكذب]
(قوله فاما من كان الخ) بيان لوجه الافتراق حيث دل قوله فاما من كان الخ على جواز تقليد الفقيه على الشرائط المذكورة فيها و على قبول ما نسبوه الى الائمة (عليهم السلام) بشرط ان لا يركبوا من القبائح و الفواحش مراكب علماء العامة و هو معنى حجية خبر الواحد العادل.
(و كيف كان) دلالة الخبر المذكور على جواز قبول قول من عرف بالتحرز عن الكذب مما لا يخفى اما من جهة حمل التقليد على قبول الرواية فقط كما فى الوسائل حيث قال التقليد المرخص فيه هنا انما هو قبول الرواية لا قبول الرأى و الاجتهاد و الظن و هذا واضح انتهى او على الاعم فيشمله و يدل على كون الاول مرادا من الرواية فقرات منها قوله (عليه السلام) لا يجوز ان يصدق على اللّه و لا على الوسائط و منها قوله (عليه السلام) و من علموا انه لا يجوز قبول خبره و لا تصديقه و منها قوله فلا تقبلوا منهم