درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢١ - من الآيات التى استدل بها على حجية خبر الواحد آية النفر
لا معنى لحسن الحذر و رجحانه فان المقتضى للحذر ان كان موجودا فقد وجب الحذر و إلّا فلا يحسن من أصله بل لا يمكن الحذر بدون المقتضى اصلا و قد اشار الشيخ (قدس سره) الى هذا الوجه العقلى بقوله اما لما ذكره فى المعالم الخ.
(و اما شرعا) فللاجماع المركب فان الامة بين من لا يجوّز العمل بخبر الواحد اصلا و بين من يجوّزه و يلتزم بوجوبه فالقول بجواز العمل به و رجحانه دون وجوبه قول بالفصل و قد اشار (قدس سره) الى هذا الوجه بقوله و اما لان رجحان العمل بخبر الواحد الخ.
(الثانى) ان الحذر غاية للانذار الواجب الذى هو ايضا غاية للنفر الواجب بمقتضى كلمة لو لا التحضيضية و اذا وجب النفر وجب الانذار لكونه غاية للنفر الواجب و اذا وجب الانذار وجب التحذر و القبول من المنذر و إلّا لغا وجوب الانذار و بعبارة اخرى غاية الواجب اذا كان من الافعال الاختيارية واجبة لا محالة لان عدم وجوبها ملازم لجواز تركها و هو ينافى كونه غاية للنفر الواجب.
(الثالث) استلزام ايجاب الانذار لايجاب الحذر حيث جعل الحذر فى الآية الشريفة غاية للانذار الواجب فيستفاد منها كون الحذر واجبا لا محالة للزوم لغوية ايجاب الانذار بدونه كما فى آية حرمة كتمان النساء ما فى ارحامهن حيث استدلوا بهذه الآية على وجوب تصديق المرأة و قبول قولها فى العدة فرارا عن لزوم اللغوية بدونه.
(و الفرق) بين هذا الوجه و سابقه ان فى الوجه السابق اثبت المستدل وجوب الانذار لكونه غاية للنفر الواجب و اثبت الحذر للملازمة بين وجوب الانذار و وجوب التحذر و القبول و إلّا لغا وجوب الانذار و فى الوجه الثانى قد اثبت وجوب الانذار لكونه غاية للنفر الواجب و اثبت وجوب التحذر ايضا لكونه غاية للانذار الواجب و لكن يمكن المناقشة فى الوجوه الثلاثة المذكورة ليس هذا المختصر موضع ذكرها فراجع الى مظانها فان بنائنا فى الشرح على الاقتصار مخافة التطويل.