درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣ - فى معنى الاجماع لغة و اصطلاحا
(الامر الثانى) ان الاجماع فى مصطلح الخاصة بل العامة الذين هم الاصل له و هو الاصل لهم هو اتفاق جميع العلماء فى عصر كما ينادى بذلك تعريفات كثير من الفريقين قال فى التهذيب الاجماع هو اتفاق اهل الحل و العقد من امة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و قال صاحب غاية البادى فى شرح المبادى الذى هو احد علمائنا المعاصرين للعلامة (قدس سره) الاجماع فى اصطلاح فقهاء اهل البيت هو اتفاق امة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) على وجه يشتمل على قول المعصوم انتهى و قال فى المعالم الاجماع فى الاصطلاح اتفاق خاص و هو اتفاق من يعتبر قوله من الامة انتهى و كذا غيرها من العبارات المصرحة بذلك فى تعريف الاجماع و غيره من المقامات كما تراهم يعتذرون كثيرا عن وجود المخالف بانقراض عصره (ثم) انه لما كان وجه حجية الاجماع عند الامامية اشتماله على قول الامام (عليه السلام) كانت الحجية دائرة مدار وجوده (عليه السلام) فى كل جماعة هو احدهم و لذا قال السيد المرتضى اذا كان علة كون الاجماع حجة كون الامام (عليه السلام) فيهم فكل جماعة كثرت او قلت كان قول الامام (عليه السلام) فى اقوالهم فاجماعها حجة و ان خالف الواحد او الاثنين اذا كان الامام احدهما قطعا او تجويزا يقتضى عدم الاعتداد بقول الباقين و ان كثروا و ان الاجماع بعد الخلاف كالمبتدإ فى الحجية انتهى.
[فى معنى الاجماع لغة و اصطلاحا]
(اقول) ان الامر الثانى على عدم الملازمة بين حجية الخبر و حجية الاجماع المنقول هو توضيح معنى الاجماع فى اصطلاح العامة و الخاصة و سيأتى التعرض له عن قريب إن شاء اللّه تعالى.
(و لا يخفى عليك) ان الامر الثانى بمنزلة الصغرى و ما مر فى الامر الاول بمنزلة الكبرى و حاصلهما ان نقل الاجماع اخبار بما هو من الحدسيات و كلما هو كذلك فهو غير مشمول لما دل على حجية الخبر الواحد و النتيجة ان نقل الاجماع غير مشمول له فلا يكون حجة.
(توضيح الكلام) فى الامر الثانى انه قد اختلف كل من العامة و الخاصة فى