درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠٣ - فى نقل كلام المحقق التسترى فى وجه حجية الاجماع
المحقق الى وجوه الاجماع و هو ان يرى الفقيه الامام (عليه السلام) و يأخذ منه الفتوى لكنه يريد ان يجمع بين اظهار الحق و كتمان السر فيدعى الاجماع فى المسألة
(فاذا انتفى الامران) اى طريق المكاشفة و السماع الغير المتعارف تعيّن ساير الاسباب المقررة لكشف قول الامام (عليه السلام) و اظهرها غالبا عند الاطلاق حصول الاطلاع على اتفاق الكل فى نفس الحكم بطريق القطع كما اذا تتبع جميع الاقوال او الظن المعتد به كما اذا اخبره العادل باتفاق الكل
(قوله و لذا صرح جماعة الخ) يعنى لاجل ان لفظ الاجماع و امثاله ظاهر فى اتفاق جميع العلماء على نفس الحكم صرح جماعة منهم باتحاد معنى الاجماع عند الفريقين و جعلوه مقابلا للشهرة و ربما بالغوا فى امر الشهرة بانها كادت ان تكون اجماعا و ربما قالوا ان كان هذا مذهب فلان فالمسألة اجماعية و اذا لوحظت القرائن الخارجية من جهة العبارة من حيث الدلالة على اتفاق الكل و المسألة من حيث كونها من الفروع المعنونة فى كلمات القدماء او الفروع الجديدة و النقلة من حيث الكثرة و القلة و من حيث كون الناقل كثير التتبع فى الاقوال و عدمه و اختلف الحال فى ذلك فيؤخذ بما هو المتيقن كاتفاق ارباب الكتب الحاضرة عنده او اتفاق المعروفين فى عصره او الظاهر و هو ارادة اتفاق الكل فى عصر و كيف كان فحيث دل اللفظ و لو بمعونة القرائن على تحقق الاتفاق المعتبر كان معتبرا و إلّا فلا.