درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٠ - فى نقل كلام المحقق السبزوارى فى توجيه الاجماعات المنقولة
(و حاصل الكلام) من اول ما ذكرنا الى هنا ان الناقل للاجماع ان احتمل فى حقه تتبع فتاوى من ادعى اتفاقهم حتى الامام (عليه السلام) الذى هو داخل فى المجمعين فلا اشكال فى حجيته و فى الحاقه بالخبر الواحد اذ لا يشترط فى حجيته معرفة الامام (عليه السلام) تفصيلا حين السماع منه لكن هذا الفرض مما يعلم بعدم وقوعه و ان المدعى للاجماع لا يدعيه على هذا الوجه.
و بعد هذا فان احتمل فى حقه تتبع فتاوى جميع المجمعين و المفروض ان الظاهر من كلامه هو اتفاق الكل المستلزم عادة لموافقة قول الامام (عليه السلام) فالظاهر حجية خبره للمنقول اليه سواء جعلنا المناط فى حجية تعلق خبره بنفس الكاشف الذى هو من الامور المحسوسة المستلزمة ضرورة لامر حدسى و هو قول الامام (عليه السلام) او جعلنا المناط تعلق خبره بالمنكشف و هو قول الامام (عليه السلام) لما عرفت من ان الخبر الحدسى المستند الى احساس ما هو ملزوم للمخبر به عادة كالخبر الحسى فى وجوب القبول.
و قد تقدم الوجهان فى كلام السيد الكاظمى فى شرح الوافية لكنك قد عرفت سابقا القطع بانتفاء هذا الاحتمال خصوصا اذا اراد الناقل اتفاق علماء جميع الاعصار نعم لو فرضنا قلّة العلماء فى عصر بحيث يحاط بهم امكن دعوى اتفاقهم عن حس لكن هذا غير مستلزم عادة لموافقة قول الامام (عليه السلام).
نعم يكشف عن موافقته بناء على طريقة الشيخ المتقدمة التى لم تثبت عندنا و عند الاكثرين ثم اذا علم عدم استناد دعوى اتفاق العلماء المتشتتين فى الاقطار الذى يكشف عادة عن موافقة الامام (عليه السلام) الا الى الحدس الناشى عن احد الامور المتقدمة التى مرجعها الى حسن الظن او الملازمات الاجتهادية فلا عبرة بنقله لان الاخبار بقول الامام غير مستند الى حسّ ملزوم له عادة ليكون نظير الاخبار بالعدالة المستندة الى الآثار الحسية و الاخبار بالاتفاق ايضا حدسى.
(اقول) ان الشيخ (قدس سره) لما اطال البحث عن الاجماع بذكر بعض القضايا